الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
94
الأخبار الدخيلة
وأمّا قول التّهذيب بعده « يحتمل أن يكون أراد بقوله « أربعا » ما يقرء بين التكبيرات » فكما ترى ، فالخبر صريح في مختاريّتهم في عدد التكبير وفي صحّة اقتصارهم على أربع تكبيرات مع أنّ الاقتصار في التكبير على أربع إنّما هو في الصّلاة على المنافق . ثمّ مع شذوذه في المتن يحتمل أن يكون سنده « عن عقبة ، عن جعفر » محرّف « عن عقبة بن جعفر » ففي آخر حوالات التّهذيب « عن عقبة بن جعفر ، عن أبي الحسن عليه السّلام » . ومنه : ما رواه التّهذيب في 169 من تلقينه الأوّل ، 13 من أبواب أوّله ، والاستبصار في آخر باب الرّجل يموت في السفر « عن أبي سعيد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : المرأة إذا ماتت مع قوم ليس لها فيهم ذات محرم يصبّون الماء عليها صبّا ، ورجل مات مع نسوة وليس فيهنّ له محرم ، فقال أبو حنيفة : يصببن الماء عليه صبّا ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : بل يحلّ لهنّ أن يمسسن منه ما كان يحلّ لهنّ أن ينظرن منه إليه وهو حيّ فإذا بلغن الموضع الّذي لا يحلّ لهنّ النظر إليه ولا مسّه وهو حيّ صببن الماء عليه صبّا » . فإنّ مقتضى السياق أنّ الأصل في قوله « ورجل » - إلى - « يصببن » « فقال أبو حنيفة ورجل مات مع نسوة وليس فيهنّ له محرم هل يصببن » . ومن التّحريف بشهادة السياق ورواية آخرين : ما في التّهذيب في 167 من أخبار باب تلقينه الأوّل 13 من أبواب أوّله « وروى محمّد بن أحمد بن - يحيى مرسلا قال : روى في الجارية تموت فقال : إذا كانت بنت أقلّ من خمس سنين أوستّ دفنت ولم تغسّل » . فإنّ « أقلّ » فيه محرّف « أكثر » ففي الفقيه في 87 من أخبار باب غسل ميّته ، 23 من أبواب أوّل كتابه ، على الصحيح من كون « باب المسّ » فيه بعد 57 من أخباره حاشية اجتهاديّة خطاء خلطت بالمتن فليس فيه في المسّ إلّا خبر واحد وبعده إلى 51 آخر أخباره مربوط بغسل الميّت ونبّه عليه